التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضل الدعاء في الخفاء

{ادعوا ربكم تضرعا وخفية}
 وفي إخفاء الدعاء فوائد ، منها :
1/ أنه أعظم إيمانا؛ لأن صاحبه يعلم أن الله تعالى يسمع دعاءه الخفي.
 2/ أنه أعظم في الأدب، ولهذا لا تسأل الملوك برفع الأصوات، ومن فعل ذلك مقتوه - ولله المثل الأعلى -.
3/ أنه أبلغ في التضرع والخشوع، فإن الخاشع الذليل إنما يسأل مسألة مسكين ذليل، قد انكسر قلبه، وذلت جوارحه، وخشع صوته، حتى إنه ليكاد تبلغ به ذلته ومسكنته إلى أن ينكسر لسانه فلا يطاوعه بالنطق.
 4/ أنه أبلغ في الإخلاص، وفي جمع القلب على الله، فإن رفع الصوت يفرقه ويشتته.
5/ أنه دال على قرب صاحبه من الله، يسأله مسألة مناجاة للقريب، لا مسألة نداء البعيد للبعيد؛ ولهذا أثنى سبحانه على عبده زكريا بقوله : {إذ نادى ربه نداء خفيا} فلما استحضر قرب ربه، وأنه أقرب إليه من كل قريب، أخفى دعاءه ما أمكنه.
 [ابن تيمية]

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المناظرة التي قال عنها الإمام أحمد بن حنبل ينبغي ان تكتب بماء الذهب

🔹المناظرة التي قال عنها احمد بن حنبل ينبغي أن تكتب على أبواب المساجد و أن تعلم للأزواج و الأولاد : مناظرة العبّاس بن موسى بن مشكويه الهمدانيّ بحضرة الواثق : 🔹قال أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري الحنبلي (ت: 387هـ): ▪( باب مناظرة العبّاس بن موسى بن مشكويه الهمدانيّ بحضرة الواثق - حدّثنا أبو عمر عبيد اللّه بن محمّد بن عبيد بن مسبّحٍ العطّار، قال: حدّثنا أبو بكرٍ القاسم بن إبراهيم الصّفّار القنطريّ، قال: حدّثنا سلامة بن جعفرٍ الرّمليّ، قال: حدّثنا العبّاس بن مشكويه الهمذانيّ، قال: " أدخلت على الخليفة المتكنّي بالواثق أنا وجماعةٌ من أهل العلم، فأقبل بالمسألة عليّ من بينهم فقلت: يا أمير المؤمنين إنّي رجلٌ مروّعٌ ولا عهد لي بكلام الخلفاء من قبلك " فقال: لا ترع ولا بأس عليك، ما تقول في القرآن؟ فقلت: «كلام اللّه غير مخلوقٍ»، فقال: أشهد لتقولنّ مخلوقًا أو لأضربنّ عنقك. قال: " فقلت: إنّك إن تضرب عنقي، فإنّك في موضع ذلك إن جرت به المقادير من عند اللّه، فتثبّت عليّ يا أمير المؤمنين، فإمّا أن أكون عالمًا فتثبت حجّتي، وإمّا أن أكون جاهلًا فيجب عليك أن تعلّ...

الفرق بين القرية والمدينة في القرآن

*ما الفرق بين القرية والمدينة في القرآن من حيث المعنى     الجواب: اعتمد القرآن الكريم على [ طبيعة السكّان ] في مسمّياته للتجمعّات السكّانيّة ،فإذا كان المجتمع [ مُتّّفقاً ] ...

قصة المجنون وإمام المسجد رائعة جدا

راااااائعة : حضر مجنون إلى مجلس إمام المسجد وكان عنده ضيوف , فأحضر الإمام تمراً, وطلب من المجنون أن يقسمه بين الحضور , فقال المجنون لإمام المسجد : أأقسمه كقسمةِ الناسِ أم كقسمةِ الله ؟! فقال له الإمام : اقسمه كقسمةِ الناسِ. فأخذ المجنون طبق التمر, وأعطى كل واحدٍ من الحضور ثلاث تمرات, ووضع بقية الطبق أمام الإمام. عندها قال الإمام: أقسمه كقسمة الله ! فجمع المجنون التمر , وأعطى الأول تمرة, والثاني حفنة , والثالث لا شئ , والرابع ملأ حجره ! فضحك الحاضرون طويلاً .. لقد أراد المجنون أن يقول لهم إن لله حكمة في كل شئ , وإن أجمل مافي الحياة التفاوت , لو أُعطي الناس كلهم المال لم يعد له قيمة ... ولو أُعطي كلهم الصحة ما كان للصحة قيمة .. ولو أعطي كلهم العلم ما كان للعلم قيمة.. سرّ الحياة أن يُكمل الناس بعضهم , وأن لله حكمة لا ندركها بعقلنا القاصر , فحين يعطي الله المال له حكمة , وحين يمسكه له حكمة , وأنه ليس علينا أن نشتكي الله كما نشتكي موزع التمر إذا حرمنا !! لأن الله سبحانه وتعالى إذا أعطانا فقد أعطانا ماهو له , وإذا حرمنا فقد حرمنا مما ليس لنا أساساً ! ولو نظرنا إلى الحياة لوجدناها...