التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة العين وأنواعها

حقيقة العين وأنواعها
قال الشيخ سليمان الرحيلي -حفظه الله- :

أحب أن أنبه الإخوة إلى أدب ينبغي أن نتأدب به،  وذلك أيّها الإخوة أنّ العين حقّ كما قال النبي –صلى الله عليه وسلمّ- وأنّها تورد الجمل القدر، والعين لها أثرها الكبير، والعين كما قال العلماء نوعان:
1⃣    عين حاسدة .
2⃣   وعين معجبة.

▶ فقد تكون إصابة العين نتيجة الحسد ولذلك في حديث الرقية يقول النبي –صلى الله عليه و سلّم- : ((بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ ومِنْ شَرِّ كُلِّ عَيْنِ حَاسِدٍ اللَّهُ يَشْفِيكَ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ )) – أو كما قال صلى الله عليه وسلّم-
فقال : ((ومِنْ شَرِّ عَيْنِ كُلِّ حَاسِدٍ)) وفي رواية : ((ومِنْ شَرِّ عَيْنِ حَاسِدَةِ أَرْقِيكَ)) فقد تكون العين حاسدة لكنّه ليس لازماً.

 ▶فقد تكون العين معجبة ليست حاسدة، ولذلك شُرِع لنا أيها الإخوة إذا رأينا ما يعجبنا أن نبرك فإنّ النبي –صلى الله عليه و سلم- قال: ((إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ أَخِيهِ  أَوْ نَفِسِه أَوْ مَالِهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ فَإِنَّ العَيْنَ حَقّ)) فمن رأى من نفسه شيئا يعجبه
➖  رأى أنّه يحفظ بسرعة فليقل : اللّهم بارك ،   فإنّ الإنسان قد يصيب نفسه بالعيّن كما هو ظاهر هذا الحديث.
➖  إذا رأى من ولده شيئا يعجبه رأى الولد نجيبا ما شاء الله حريصا على تحفيظ القرآن فليقل : اللّهم بارك .
➖إذا رأى من أخيه، إذا رأى من خطيب الجمعة ، إذا رأى من شيخه، إذا رأى من أخيه شيئا يعجبه فليبرّك فإنّ العين حقّ .

📍فهذا أدب فقده بعض النّاس في زماننا هذا، فلربّما رأى من أخيه شيئا يعجبه فلم يبرك عليه فأضرّ أخاه وهو لا يعلم، بعض النّاس يقول: أبدا أعوذ بالله هل أنا حاسد ❗حتى أبرك نقول : لا . فإنّك قد تضرّ بعينك وأنت معجب، بل وأنت محبّ، كما تحب نفسك وتحبّ ولدك، وقد تحب شيخك، فمن الأدب التبريك.

📍والعين لها أثر عظيم وقد تتسبب في شرّ ومنعِ خير فينبغي علينا أن نتأدب بهذا الأدب.

أقول هذا يا إخوة وأنا أعرف هذا وأراه، وأذكر لكم من باب أن ننتبه :
قبل سنين طويلة –قبل أكثر من ستة وعشرين سنّة- كنت ألقي المحاضرات ارتجالا  ثمّ أصبت فيما يظهر لي بعيّن فأصبحت لا أستطيع أن أستحضر شيئا يعني أعرف ما أريد أن أقوله فإذا جلست على الكرسي نسيت حتى أني مرة أردت أن أقول الفاتحة فما استطعت، وعالجناها و الحمد لله بالرقيّة حتى ذهب شرّها، لكن يا إخوة أنظروا هذا الأمر ما يسبب من شرّ ويمنع من خير.

اليوم في خطبة الجمعة لما صعدت على المنبر  وكنت في أحسن حالاتي من حيث الصحّة، ما إن سلمت على النّاس حتّى أصبت بألم شديد في حلقي  وتشوش ذهني تماما وتعرّقت عرقاً كأنّي محموم، وغلب على ظني أنّها عين، ويغلب على ظنّي أنّها اعجاب من بعض النّاس لحسن ظنّه بأخيه فكنت أسكت قليلا و أقرأ على نفسي حتى ذهب شرّها.

فلماذا أقول هذا يا إخوة؟
أقوله ليعلم الإنسان أن ضرر العين متعدي وأنه قد يتسبب في شر،ّ وقد يتسبب في منع خير، بل قد يتسبب في قتل المسلم.

فما الذي يحمينا من هذا؟
أن نبرّك إذا رأينا ما يعجبنا فنقول: اللّهم بارك .
وإن قلنا :ماشاء الله لا قوّة إلّا بالله اللّهم بارك  فحسن
هذا أقوله من باب حبي للخير لنفسي و لإخواني المؤمنين.
------------------------------------- تفريغ من مقطع العين حق للشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المناظرة التي قال عنها الإمام أحمد بن حنبل ينبغي ان تكتب بماء الذهب

🔹المناظرة التي قال عنها احمد بن حنبل ينبغي أن تكتب على أبواب المساجد و أن تعلم للأزواج و الأولاد : مناظرة العبّاس بن موسى بن مشكويه الهمدانيّ بحضرة الواثق : 🔹قال أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري الحنبلي (ت: 387هـ): ▪( باب مناظرة العبّاس بن موسى بن مشكويه الهمدانيّ بحضرة الواثق - حدّثنا أبو عمر عبيد اللّه بن محمّد بن عبيد بن مسبّحٍ العطّار، قال: حدّثنا أبو بكرٍ القاسم بن إبراهيم الصّفّار القنطريّ، قال: حدّثنا سلامة بن جعفرٍ الرّمليّ، قال: حدّثنا العبّاس بن مشكويه الهمذانيّ، قال: " أدخلت على الخليفة المتكنّي بالواثق أنا وجماعةٌ من أهل العلم، فأقبل بالمسألة عليّ من بينهم فقلت: يا أمير المؤمنين إنّي رجلٌ مروّعٌ ولا عهد لي بكلام الخلفاء من قبلك " فقال: لا ترع ولا بأس عليك، ما تقول في القرآن؟ فقلت: «كلام اللّه غير مخلوقٍ»، فقال: أشهد لتقولنّ مخلوقًا أو لأضربنّ عنقك. قال: " فقلت: إنّك إن تضرب عنقي، فإنّك في موضع ذلك إن جرت به المقادير من عند اللّه، فتثبّت عليّ يا أمير المؤمنين، فإمّا أن أكون عالمًا فتثبت حجّتي، وإمّا أن أكون جاهلًا فيجب عليك أن تعلّ...

قصة المجنون وإمام المسجد رائعة جدا

راااااائعة : حضر مجنون إلى مجلس إمام المسجد وكان عنده ضيوف , فأحضر الإمام تمراً, وطلب من المجنون أن يقسمه بين الحضور , فقال المجنون لإمام المسجد : أأقسمه كقسمةِ الناسِ أم كقسمةِ الله ؟! فقال له الإمام : اقسمه كقسمةِ الناسِ. فأخذ المجنون طبق التمر, وأعطى كل واحدٍ من الحضور ثلاث تمرات, ووضع بقية الطبق أمام الإمام. عندها قال الإمام: أقسمه كقسمة الله ! فجمع المجنون التمر , وأعطى الأول تمرة, والثاني حفنة , والثالث لا شئ , والرابع ملأ حجره ! فضحك الحاضرون طويلاً .. لقد أراد المجنون أن يقول لهم إن لله حكمة في كل شئ , وإن أجمل مافي الحياة التفاوت , لو أُعطي الناس كلهم المال لم يعد له قيمة ... ولو أُعطي كلهم الصحة ما كان للصحة قيمة .. ولو أعطي كلهم العلم ما كان للعلم قيمة.. سرّ الحياة أن يُكمل الناس بعضهم , وأن لله حكمة لا ندركها بعقلنا القاصر , فحين يعطي الله المال له حكمة , وحين يمسكه له حكمة , وأنه ليس علينا أن نشتكي الله كما نشتكي موزع التمر إذا حرمنا !! لأن الله سبحانه وتعالى إذا أعطانا فقد أعطانا ماهو له , وإذا حرمنا فقد حرمنا مما ليس لنا أساساً ! ولو نظرنا إلى الحياة لوجدناها...

الفرق بين القرية والمدينة في القرآن

*ما الفرق بين القرية والمدينة في القرآن من حيث المعنى     الجواب: اعتمد القرآن الكريم على [ طبيعة السكّان ] في مسمّياته للتجمعّات السكّانيّة ،فإذا كان المجتمع [ مُتّّفقاً ] ...