التخطي إلى المحتوى الرئيسي

من روائع الإيمان تابع معركة القادسية

🌴من روائع الإيمان🌴
(في هذه المعركة)

🔵لقد أسلفنا نموذجين رائعين من عمير بن الحمام وعوف بن الحارث ـ ابن عفراء ـ
وقد تجلت في هذه المعركة مناظر رائعة تبرز فيها قوة العقيدة وثبات المبدأ،
ففي هذه المعركة التقى الآباء بالأبناء،
والإخوة بالإخوة،
خالفت بينهما المبادئ ففصلت بينهما السيوف،
والتقى المقهور بقاهره فشفي منه غيظه‏.‏

1 ـ روى ابن إسحاق عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه‏:‏ ‏
‏(‏إني قد عرفت أن رجالًا  من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرهًا، لا حاجة لهم بقتالنا،
فمن لقى أحدًا من بني هاشم فلا يقتله،
ومن لقى أبا البَخْتَرِيّ بن هشام فلا يقتله،
ومن لقى العباس بن عبد المطلب فلا يقتله،
فإنه إنما أخرج مستكرهًا‏)‏،
فقال أبو حذيفة بن عتبة‏:‏
أنقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وعشيرتنا ونترك العباس،
والله لئن لقيته لألحمنه ـ أو لألجمنه ـ بالسيف،
فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فقال لعمر بن الخطاب‏:‏ ‏‏
(‏يا أبا حفص، أيضرب وجه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف‏)‏،
فقال عمر‏:‏ يا رسول الله، دعني فلأضرب عنقه بالسيف، ف
والله لقد نافق‏.‏

🔹فكان أبو حذيفة يقول‏:‏
ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ،
ولا أزال منها خائفًا إلا أن تكفرها عنى الشهادة‏.‏
فقتل يوم اليمامة شهيدًا‏.‏

2 ـ وكان النهي عن قتل أبي البختري؛
لأنه كان أكف القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة،
وكان لا يؤذيه، ولا يبلغ عنه شيء يكرهه،
وكان ممن قام في نقض صحيفة مقاطعة بني هاشم وبني المطلب‏.‏
ولكن أبا البختري قتل على رغم هذا كله،
وذلك أن المُجَذَّر بن زياد الْبَلَوِىّ لقيه في المعركة ومعه زميل له، يقاتلان سويًا،
فقال المجذر‏:‏ يا أبا البخترى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن قتلك،
فقال‏:‏ وزميلي‏؟‏
فقال المجذر‏:‏ لا والله ما نحن بتاركي زميلك،
فقال‏:‏والله إذن لأموتن أنا وهو جميعًا،
ثم اقتتلا، فاضطر المجذر إلى قتله‏.‏

يتبع...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المناظرة التي قال عنها الإمام أحمد بن حنبل ينبغي ان تكتب بماء الذهب

🔹المناظرة التي قال عنها احمد بن حنبل ينبغي أن تكتب على أبواب المساجد و أن تعلم للأزواج و الأولاد : مناظرة العبّاس بن موسى بن مشكويه الهمدانيّ بحضرة الواثق : 🔹قال أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري الحنبلي (ت: 387هـ): ▪( باب مناظرة العبّاس بن موسى بن مشكويه الهمدانيّ بحضرة الواثق - حدّثنا أبو عمر عبيد اللّه بن محمّد بن عبيد بن مسبّحٍ العطّار، قال: حدّثنا أبو بكرٍ القاسم بن إبراهيم الصّفّار القنطريّ، قال: حدّثنا سلامة بن جعفرٍ الرّمليّ، قال: حدّثنا العبّاس بن مشكويه الهمذانيّ، قال: " أدخلت على الخليفة المتكنّي بالواثق أنا وجماعةٌ من أهل العلم، فأقبل بالمسألة عليّ من بينهم فقلت: يا أمير المؤمنين إنّي رجلٌ مروّعٌ ولا عهد لي بكلام الخلفاء من قبلك " فقال: لا ترع ولا بأس عليك، ما تقول في القرآن؟ فقلت: «كلام اللّه غير مخلوقٍ»، فقال: أشهد لتقولنّ مخلوقًا أو لأضربنّ عنقك. قال: " فقلت: إنّك إن تضرب عنقي، فإنّك في موضع ذلك إن جرت به المقادير من عند اللّه، فتثبّت عليّ يا أمير المؤمنين، فإمّا أن أكون عالمًا فتثبت حجّتي، وإمّا أن أكون جاهلًا فيجب عليك أن تعلّ...

الفرق بين القرية والمدينة في القرآن

*ما الفرق بين القرية والمدينة في القرآن من حيث المعنى     الجواب: اعتمد القرآن الكريم على [ طبيعة السكّان ] في مسمّياته للتجمعّات السكّانيّة ،فإذا كان المجتمع [ مُتّّفقاً ] ...

قصة المجنون وإمام المسجد رائعة جدا

راااااائعة : حضر مجنون إلى مجلس إمام المسجد وكان عنده ضيوف , فأحضر الإمام تمراً, وطلب من المجنون أن يقسمه بين الحضور , فقال المجنون لإمام المسجد : أأقسمه كقسمةِ الناسِ أم كقسمةِ الله ؟! فقال له الإمام : اقسمه كقسمةِ الناسِ. فأخذ المجنون طبق التمر, وأعطى كل واحدٍ من الحضور ثلاث تمرات, ووضع بقية الطبق أمام الإمام. عندها قال الإمام: أقسمه كقسمة الله ! فجمع المجنون التمر , وأعطى الأول تمرة, والثاني حفنة , والثالث لا شئ , والرابع ملأ حجره ! فضحك الحاضرون طويلاً .. لقد أراد المجنون أن يقول لهم إن لله حكمة في كل شئ , وإن أجمل مافي الحياة التفاوت , لو أُعطي الناس كلهم المال لم يعد له قيمة ... ولو أُعطي كلهم الصحة ما كان للصحة قيمة .. ولو أعطي كلهم العلم ما كان للعلم قيمة.. سرّ الحياة أن يُكمل الناس بعضهم , وأن لله حكمة لا ندركها بعقلنا القاصر , فحين يعطي الله المال له حكمة , وحين يمسكه له حكمة , وأنه ليس علينا أن نشتكي الله كما نشتكي موزع التمر إذا حرمنا !! لأن الله سبحانه وتعالى إذا أعطانا فقد أعطانا ماهو له , وإذا حرمنا فقد حرمنا مما ليس لنا أساساً ! ولو نظرنا إلى الحياة لوجدناها...