التخطي إلى المحتوى الرئيسي

معركة القادسية الحلقة الثانية

🎠معركة القادسية الحلقة الثانية 🎠

الحلقة الثانية

نهوض الخلافة الإسلامية و فتح العراق

الفتح الإسلامي لبلاد ما بين
النهرين

بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، سيطر أبو بكر الصديق رضي الله عنه على الجزيرة العربية بعد حروب الردة ثم أطلق حملاته إلى الشام. وكانت بداية ظهور أكبر إمبراطورية في العالم لم يشهد مثلها في أي وقت مضى.[11] وكانت هذه الإمبراطورية الإسلامية الجديدة في تصادم مع الإمبراطوريتين البيزنطية والساسانية، التي كانت تتنازع على هذه الأراضي لعدة قرون. وسرعان ما أصبحت الحروب مسألة فتوحات كان من شأنها أن تؤدي في النهاية إلى زوال الإمبراطورية الساسانية، وضم الأراضي الجنوبية والشرقية من الإمبراطورية البيزنطية.[12] لضمان النصر،

أمر أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه خالد بن الوليد أن يتوجَّه إلى جنوب العراق ليتألَّف أهلَ فارس ومَن كان في ملكهم من الأمم إلى الإسلام، ويدعوهم إلى الله - عزَّ وجلَّ[13]، فتوجَّه خالد بن الوليد بالجيش الإسلامي إلى جنوب العراق، فلمَّا وصل إلى منطقة - الحفير - تصدَّى له هرمز القائد الفارسي في المنطقة، فلم يُصغِ لدعوة الإسلام، ويحقن الدماء، ويقر السلام في المنطقة، بل أعدَّ جيشًا لقِتال المسلمين، فدارتْ معركة بين المسلمين والفُرس قُربَ (كاظمة) - تعرف (بكاظمة وبذات السلاسل)، انتصر فيها المسلمون، وقُتل (هرمز)[14]، ثم توالت هزائم الفرس في (المذار)، و (الولجة)، وفي (أليس) الْتقى خالد بنصارى العرب فانتصر عليهم، فأصبح المسلمون على مشارف (الحيرة)، فانتاب حاكمَها الخوفُ من قدوم المسلمين إليه، فاحتاط لأمره، وتهيَّأ لحرْب المسلمين إلا أنَّ خططه العسكرية أخفقت في صد المسلمين فلم تُغنِ عنه شيئًا، فهرب وترَك مسألة الدِّفاع عن (الحيرة) إلى أعيانها، فعَجَزوا عن دفْع المسلمين، وانتهى أمر (الحيرة) بفتحها، وخضوعها لسيادة الدولة الإسلامية، وقد أعْطَى خالدٌ أهلَها الأمان، وأقرَّهم على دِينهم، وقد اقتفى دهاقين القرى المجاورة (للحيرة) بأعيان (الحيرة)، فأقبلوا على خالد بالحيرة، فصالحوه ببذْلِ الجِزية، والخضوع لسيادة الدولة الإسلامية، فأعطاهم خالد الأمانَ، وأقرَّهم على ما بأيديهم.


صورة توضح مسار طريق خالد بن الوليد عند فتحه للعراق.
وقد نشط خالد في دعوة أهْل المنطقة إلى الإسلام، فأسلم عددٌ من دهاقين المنطقة، كما نجح في إقرار الأمْن والسلام في المنطقة التي خضعتْ لسلطان المسلمين، واتخذ الحيرة قاعدةً للجيش الإسلامي في جبهة العراق، ومقرًا للإدارة المدنية، ولم يتعرَّض في لقاءاته العسكرية مع الفُرس وحلفائهم من نصارى العرب للفلاَّحين، بل أحسن إليهم، ورَفَق بهم، فأخذ منهم الجزية، وصاروا أهلَ ذِمَّة، وبقيت لهم أرضهم حسبَ تعليمات الخليفة أبي بكر الصِّدِّيق.[15] لَمَّا اطمأنَّ خالد بن الوليد على اسْتِتباب واستقرار الأوضاع في الحيرة، توجَّه إلى الأنبار وعين التَّمْر، وقد نَجَح في مهمَّته، حيث فتح المنطقة وأخْضع كثيرًا من الأراضي الواقعة على شاطئ الفُرات للمسلمين. هذا، وقد آزر خالدَ بن الوليد عياض بن غنم، الذي عَهِد إليه أبو بكر القضاء على التمرُّد في دومة الجندل، فتمكَّنَا من فتح الدومة، والقضاء على التمرُّد فيها، وإخضاعها للمسلمين، وبذلك أصبحتِ الطرق البرية التي تربط جزيرة العرب بالعراق والشام تحتَ الإدارة الإسلامية.

يتبع 👇

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المناظرة التي قال عنها الإمام أحمد بن حنبل ينبغي ان تكتب بماء الذهب

🔹المناظرة التي قال عنها احمد بن حنبل ينبغي أن تكتب على أبواب المساجد و أن تعلم للأزواج و الأولاد : مناظرة العبّاس بن موسى بن مشكويه الهمدانيّ بحضرة الواثق : 🔹قال أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري الحنبلي (ت: 387هـ): ▪( باب مناظرة العبّاس بن موسى بن مشكويه الهمدانيّ بحضرة الواثق - حدّثنا أبو عمر عبيد اللّه بن محمّد بن عبيد بن مسبّحٍ العطّار، قال: حدّثنا أبو بكرٍ القاسم بن إبراهيم الصّفّار القنطريّ، قال: حدّثنا سلامة بن جعفرٍ الرّمليّ، قال: حدّثنا العبّاس بن مشكويه الهمذانيّ، قال: " أدخلت على الخليفة المتكنّي بالواثق أنا وجماعةٌ من أهل العلم، فأقبل بالمسألة عليّ من بينهم فقلت: يا أمير المؤمنين إنّي رجلٌ مروّعٌ ولا عهد لي بكلام الخلفاء من قبلك " فقال: لا ترع ولا بأس عليك، ما تقول في القرآن؟ فقلت: «كلام اللّه غير مخلوقٍ»، فقال: أشهد لتقولنّ مخلوقًا أو لأضربنّ عنقك. قال: " فقلت: إنّك إن تضرب عنقي، فإنّك في موضع ذلك إن جرت به المقادير من عند اللّه، فتثبّت عليّ يا أمير المؤمنين، فإمّا أن أكون عالمًا فتثبت حجّتي، وإمّا أن أكون جاهلًا فيجب عليك أن تعلّ...

قصة المجنون وإمام المسجد رائعة جدا

راااااائعة : حضر مجنون إلى مجلس إمام المسجد وكان عنده ضيوف , فأحضر الإمام تمراً, وطلب من المجنون أن يقسمه بين الحضور , فقال المجنون لإمام المسجد : أأقسمه كقسمةِ الناسِ أم كقسمةِ الله ؟! فقال له الإمام : اقسمه كقسمةِ الناسِ. فأخذ المجنون طبق التمر, وأعطى كل واحدٍ من الحضور ثلاث تمرات, ووضع بقية الطبق أمام الإمام. عندها قال الإمام: أقسمه كقسمة الله ! فجمع المجنون التمر , وأعطى الأول تمرة, والثاني حفنة , والثالث لا شئ , والرابع ملأ حجره ! فضحك الحاضرون طويلاً .. لقد أراد المجنون أن يقول لهم إن لله حكمة في كل شئ , وإن أجمل مافي الحياة التفاوت , لو أُعطي الناس كلهم المال لم يعد له قيمة ... ولو أُعطي كلهم الصحة ما كان للصحة قيمة .. ولو أعطي كلهم العلم ما كان للعلم قيمة.. سرّ الحياة أن يُكمل الناس بعضهم , وأن لله حكمة لا ندركها بعقلنا القاصر , فحين يعطي الله المال له حكمة , وحين يمسكه له حكمة , وأنه ليس علينا أن نشتكي الله كما نشتكي موزع التمر إذا حرمنا !! لأن الله سبحانه وتعالى إذا أعطانا فقد أعطانا ماهو له , وإذا حرمنا فقد حرمنا مما ليس لنا أساساً ! ولو نظرنا إلى الحياة لوجدناها...

قصة المرأة الفرنسية التي تعلم ابنها الإسلام

امرأة فرنسية أخذت ولدها البالغ من العمر (14) عاما إلى المركز الإسلامي من أجل أن يدخل في الإسلام ، فلما وصلا للمركز دخل الصبي على إمام المركز بفرنسا وقال له: أمي تقول لك ساعدني للدخول في الإسلام. فسأله الإمام : وهل تريد أنت أن تدخل في الإسلام؟ فقال: أنا لم أفكر في هذا ولكن أمي هي التي تريدني أن أدخل فيه . فاستغرب الإمام من إجابته وقال له: وهل أمك مسلمة؟ فرد عليه الصبي : لا ، ولا أعرف لماذا تريدني أن أدخل في الإسلام !! فقال الإمام: وأين أمك؟ قال: هي معي الآن في خارج المسجد. فقال الإمام: إذهب وأحضرها حتى أتحدث معها. فخرج الصبي ورجع مع أمه. فقال لها الإمام : هل صحيح ما سمعته من ابنك بأنك لست مسلمة وتطلبين منه أن يدخل في الإسلام؟ فقالت : نعم هذا صحيح. فاستغرب الإمام من اجابتها وقال لها: ولماذا ؟؟ فقالت: لأني أسكن بعمارة في باريس وفي الشقة التي أمامي تسكن امرأة مسلمة وعندها ولدان يدرسان في الجامعة، وفي كل صباح ومساء أشاهد الولدين كلما خرجا من المنزل أو رجعا يقبلان رأس أمهما ويدها، ويعاملانها باحترام شديد وكأنها رئيسة دولة ، فأحببت أن يدخل ابني في الإسلام حتى إذا كبرت لا يرميني في...