التخطي إلى المحتوى الرئيسي

معركة القادسية

معركة القادسية

الحلقة الأولى

تمهيد

خلال فترة حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم حكم بلاد فارس الإمبراطور كسرى الثاني، الذي شن حربا ضد الإمبراطورية البيزنطية للانتقام من مقتل الإمبراطور موريس. هجم الجيش الساساني وأستولوا على كل من سوريا، مصر،والأناضول.[9] في عام 610 تولى الإمبراطور البيزنطي هرقل الحكم بعد فوقاس وقاد البيزنطيين إلى حرب الاسترداد، ونجح في استعادة الأراضي المحتلة من قبل الإمبراطورية الساسانية. وهزم جيشا فارسيا صغير في معركة نينوى وتقدم نحو قطسيفون. بعد نجاح انقلاب قام به أحد أبناء كسرى وهو قباذ الثاني، حيث أمر بإعدام والده وجميع أشقائه وغير الأشقاء، ومنهم مردان شاه، الابن المفضل لكسرى الثاني والذي كان وريثا للعرش الساساني. كانت خطوته التالية صنع السلام مع الرومان وإعادة جميع الأراضي المحتلة. في نفس الوقت هاجم الأتراك شمال بلاد فارس بجيش ضخم. فأمر هرقل جيوشه بالتراجع بعد أن تم توقيع اتفاق مع قباذ الثاني.[9] ووفقا للاتفاقية، عادت جميع الأراضي البيزنطية التي استولى عليها الفرس.

النزاع الداخلي في الحكم الساساني عدل
قتل كسرى الثاني في قصره بواسطة ابنه قباذ الثاني سنة 628. وأعدم قباذ الثاني إخوته الثمانية عشر، وبدأ المفاوضات مع هرقل، لكنه توفي فجأة بعد أشهر قليلة من توليه الحكم بسبب إصابته بالطاعون. وهكذا بدأت الحرب الأهلية. عين أردشير الثالث وهو ابن قباذ الثاني البالغ من العمر سبعة سنوات لكنه قتل بعد 18 شهرا من قبل الجنرال فرخان الذي كان يسمى شهربراز. كان شهربراز قد استولى على دمشق والقدس من الإمبراطورية البيزنطية في عامي 613 و614. بعد استسلام الفرس في عام 628، تورط شهربراز بمؤامرة من المحكمة الساسانية. وفي عام 629 فشل في غزو أرمينيا ومواجهة قوات الخزر-الغوكتورك بقيادة تشوربان طرخان. قتل شهربراز في يوم 9 يونيو 629 وخلفه ابنة كسرى الثاني بوراندخت. وكانت تحتل منصب الحاكم ال26 لفارس، وكانت فترة حكمها من 17 يونيو 629 حتى 16 يونيو 630، وتعد واحدة من اثنتين فقط من النساء الاتي جلسن على العرش الساساني، حيث أن الأخرى كانت شقيقتها آزرمي دخت. وقد أخذت هذا المنصب على أساس أنها ستتنازل ليزدجرد الثالث عند بلوغه سن الرشد. حاولت تحقيق الاستقرار في الامبراطورية بتنفيذ العدالة وإعادة بناء البنية التحتية وتخفيض الضرائب وسك العملات، ومعاهدة السلام مع الإمبراطورية البيزنطية. كما انها عينت رستم فرخزاد باعتباره القائد العام في الجيش الفارسي. ولم تكن ناجحة إلى حد كبير في استعادة القوة في السلطة المركزية بسبب الحروب الأهلية، وبعد ذلك يقال أنها استقالت أو اغتيلت بعد فترة وجيزة. ثم حلت محلها شقيقتها آزرمي دخت وبالتالي حل محلها هرمز الرابع، أحد نبلاء المحكمة الفارسية.

بعد خمس سنوات من الصراع الداخلي على السلطة، أصبح يزدجرد الثالث (حفيد كسرى الثاني) إمبراطورا في الثامنة من عمره.[10] وكانت الركائز الحقيقية للدولة على كل من الجنرال رستم فرخزاد وفيروز خسرو (المعروف باسم الفيرزان)، وكانت بينهما خلافات وشحناء.

نتناول في الحلقة القادمة 👇

🎠 نهوض الخلافة الإسلامية و فتح العراق 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المناظرة التي قال عنها الإمام أحمد بن حنبل ينبغي ان تكتب بماء الذهب

🔹المناظرة التي قال عنها احمد بن حنبل ينبغي أن تكتب على أبواب المساجد و أن تعلم للأزواج و الأولاد : مناظرة العبّاس بن موسى بن مشكويه الهمدانيّ بحضرة الواثق : 🔹قال أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري الحنبلي (ت: 387هـ): ▪( باب مناظرة العبّاس بن موسى بن مشكويه الهمدانيّ بحضرة الواثق - حدّثنا أبو عمر عبيد اللّه بن محمّد بن عبيد بن مسبّحٍ العطّار، قال: حدّثنا أبو بكرٍ القاسم بن إبراهيم الصّفّار القنطريّ، قال: حدّثنا سلامة بن جعفرٍ الرّمليّ، قال: حدّثنا العبّاس بن مشكويه الهمذانيّ، قال: " أدخلت على الخليفة المتكنّي بالواثق أنا وجماعةٌ من أهل العلم، فأقبل بالمسألة عليّ من بينهم فقلت: يا أمير المؤمنين إنّي رجلٌ مروّعٌ ولا عهد لي بكلام الخلفاء من قبلك " فقال: لا ترع ولا بأس عليك، ما تقول في القرآن؟ فقلت: «كلام اللّه غير مخلوقٍ»، فقال: أشهد لتقولنّ مخلوقًا أو لأضربنّ عنقك. قال: " فقلت: إنّك إن تضرب عنقي، فإنّك في موضع ذلك إن جرت به المقادير من عند اللّه، فتثبّت عليّ يا أمير المؤمنين، فإمّا أن أكون عالمًا فتثبت حجّتي، وإمّا أن أكون جاهلًا فيجب عليك أن تعلّ...

الفرق بين القرية والمدينة في القرآن

*ما الفرق بين القرية والمدينة في القرآن من حيث المعنى     الجواب: اعتمد القرآن الكريم على [ طبيعة السكّان ] في مسمّياته للتجمعّات السكّانيّة ،فإذا كان المجتمع [ مُتّّفقاً ] ...

قصة المجنون وإمام المسجد رائعة جدا

راااااائعة : حضر مجنون إلى مجلس إمام المسجد وكان عنده ضيوف , فأحضر الإمام تمراً, وطلب من المجنون أن يقسمه بين الحضور , فقال المجنون لإمام المسجد : أأقسمه كقسمةِ الناسِ أم كقسمةِ الله ؟! فقال له الإمام : اقسمه كقسمةِ الناسِ. فأخذ المجنون طبق التمر, وأعطى كل واحدٍ من الحضور ثلاث تمرات, ووضع بقية الطبق أمام الإمام. عندها قال الإمام: أقسمه كقسمة الله ! فجمع المجنون التمر , وأعطى الأول تمرة, والثاني حفنة , والثالث لا شئ , والرابع ملأ حجره ! فضحك الحاضرون طويلاً .. لقد أراد المجنون أن يقول لهم إن لله حكمة في كل شئ , وإن أجمل مافي الحياة التفاوت , لو أُعطي الناس كلهم المال لم يعد له قيمة ... ولو أُعطي كلهم الصحة ما كان للصحة قيمة .. ولو أعطي كلهم العلم ما كان للعلم قيمة.. سرّ الحياة أن يُكمل الناس بعضهم , وأن لله حكمة لا ندركها بعقلنا القاصر , فحين يعطي الله المال له حكمة , وحين يمسكه له حكمة , وأنه ليس علينا أن نشتكي الله كما نشتكي موزع التمر إذا حرمنا !! لأن الله سبحانه وتعالى إذا أعطانا فقد أعطانا ماهو له , وإذا حرمنا فقد حرمنا مما ليس لنا أساساً ! ولو نظرنا إلى الحياة لوجدناها...